الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - الرابع دليل الانسداد
اليه بنظره الا من قبيل رجوع الفاضل الى الجاهل.
(و أما المقدمة الخامسة) فلاستقلال العقل بها و انه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الاطاعة العلمية أو عدم وجوبها الا الى الاطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية لبداهة مرجوحيتهما بالاضافة اليها و قبح ترجيح المرجوح على الراجح، لكنك عرفت عدم وصول النوبة الى الاطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين الظنية و الشكية أو الوهمية
العالم الانسدادي (اليه) أي الى مجتهد آخر (بنظره) أى بنظر هذا العالم الانسدادي (الا من قبيل رجوع الفاضل الى الجاهل) أو الى مثله ممن لا يجوز له تقليده.
(و أمّا المقدمة الخامسة) من مقدمات الانسداد التي هي قبح ترجيح المرجوح على الراجح (ف) هي قطعية لا مناقشة فيها (لاستقلال العقل بها) و هذا و ان كان في الامور غير المهمة لا بأس بها فلا ملامة عليها، و لذا نرى العقلاء لا يلومون من يترك القرص الاجود الى القرص الجيد بدون أي سبب، لكنه في الامور المهمة بالاخص مثل الاحكام غير جائز لديهم (و انه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الاطاعة العلمية أو عدم وجوبها) فيما كان الاحتياط عسرا (الا الى الاطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية) فان الظن كاشف في الجملة بخلافهما فهو أرجح منهما (لبداهة مرجوحيتهما بالاضافة اليها) أي الى الاطاعة الظنية (و قبح ترجيح المرجوح على الراجح).
و هذه المقدمة و ان كانت فى نفسها تامة (لكنك عرفت) من مطاوى الايرادات على المقدمات (عدم وصول النوبة الى الاطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين) الاطاعة (الظنية و الشكية أو الوهمية) حتى توجب المقدمة الخامسة