الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - في الظن بالطريق
هذا مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف و لا على التقييد غايته ان العلم الاجمالى بنصب طرق وافية يوجب انحلال العلم بالتكاليف الواقعية الى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة من التكاليف الفعلية و
(هذا) تمام الكلام في عالم الثبوت بالنسبة الى تقييد الاحكام الواقعية بالطرق و الامارات (مع) أن في عالم الاثبات لا دليل على هذا التقييد، ل (عدم مساعدة نصب الطريق) بأدلتها كقوله «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» [١] و قوله (عليه السلام) «لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا» [٢] و غيرهما من سائر الادلة (على الصرف) للاحكام الواقعية بمؤديات الطرق، حتى انه لا حكم واقعي في غيرها (و لا على التقييد) للاحكام الواقعية بها، حتى أن الحكم الواقعي لا يكون فعليا ما لم يصل بواسطة الطرق، و قد تقدم الفرق بين الصرف و التقييد.
و الحاصل: ان لسان جعل الطريق مثل «صدّق العادل» جعل المحرز للواقع لا المقيد و الصارف له (غايته) أي غاية الامر (أن العلم الاجمالي بنصب طرق وافية) بالاحكام الواقعية (يوجب انحلال العلم) الاجمالي (بالتكاليف الواقعية) الذى كان مقتضاه الاحتياط في جميع المشكوكات و المظنونات و الموهومات (الى العلم) الاجمالي (بما هو مضامين الطرق المنصوبة) فلا يجب الاحتياط فيما عداها (من التكاليف الفعلية) متعلق بقوله «مضامين» أما لو كان مضمون الطريق تكليفا اقتضائيا أو انشائيا فليس ذلك طرفا للعلم الاجمالي كما لا يخفى.
(و) ان قلت: هب انا لا نقول بالصرف و لا بالتقييد لكن انحلال العلم
[١] الحجرات: ٦.
[٢] رجال الكشى ص ٣٣٢.