الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - خاتمة فى شرائط الاصول
بحيث لو تفحص عنه لظفر به. و لا يخفى ان الاجماع هاهنا غير حاصل و نقله لوهنه بلا طائل، فان تحصيله فى مثل هذه المسألة مما للعقل اليه سبيل صعب
يجوز اجراء البراءة في أطراف العلم الاجمالي، فكل حكم يتحير فيه لا يصح له اجراء البراءة فيه الا بعد أن يفحص، فان ظفر بما يدل على وجود الحكم في ذاك فهو و إلّا خرج هذا المشكوك عن كونه طرفا للعلم الاجمالي، فيجري البراءة.
و الحاصل: انه حيث يعلم بوجود الحكم (بحيث لو تفحص عنه لظفر به) لم يجز له اجراء البراءة للتنافي بين العلم الاجمالي في البين، و بين اجراء البراءة في كل واحد من الاطراف، كما لا يصح الاستصحاب مع العلم الاجمالي.
هذا (و) لكن المصنف (ره) لم يتم لديه هذان الدليلان: أما الاجماع فلاحتمال استناده الى حكم العقل، و من المعلوم ان الاجماع المحتمل الاستناد ليس بحجة و أما العقل فلان العلم الاجمالي منجز اذا كان جميع أطرافه محل الابتلاء و كان المكلف ملتفتا الى علمه الاجمالي، و شيء من الشرطين ليس بموجود لدى الشك في حكم- غالبا- فانه (لا يخفى ان الاجماع هاهنا) في مسألة وجوب الفحص (غير حاصل) فان كثيرا من الفقهاء لم يذكروا هذه المسألة حتى يحصل الاجماع من أقوالهم (و نقله) أي نقل الاجماع الذي وقع في كلام جمع، حيث ذكروا قيام الاجماع على لزوم الفحص (لوهنه) أي وهن هذا النقل (بلا طائل) و بغير فائدة، فلا يمكن الاعتماد على الاجماع المنقول في هذه المسألة (فان) الناقل الذي حصل الاجماع بالتتبع غفل عن شيء، و هو ان (تحصيله في مثل هذه المسألة مما للعقل اليه سبيل صعب) لاحتمال استناد المجمعين الى دليل العقل لا الى الدليل الشرعي حتى يكشف اجماعهم عن قول المعصوم أو