الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - و منها آية الاذن
و المسبوق بالسؤال و لا بين أضراب زرارة و غيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر و انما يروى ما سمعه أو رآه فافهم.)
[و منها آية الاذن]
(و منها) آية الاذن «وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» [١]
الغالب (و المسبوق بالسؤال و لا بين اضراب زرارة و غيرهم ممن لا يكون من اهل الذكر و انما يروي ما سمعه أو رآه) و لو كان خبرا واحدا، و لا بين كون مدركه الحواس الظاهرة أو الحواس الباطنة. و لا ينافي شمول الآية للرواية شمولها للفتوى ايضا فان ذلك ايضا من السؤال عن اهل الذكر.
و الحاصل: ان الآية عامة تشمل جميع انواع اخبار المطلع، سواء كان أهل كتاب أم نبي أم امام، و سواء كان راويا أو مفتيا، و سواء كان فى الاصول أو الفروع و انما نقول بوجوب العلم في الاصول لدليل آخر، و سواء كان علمه حاصلا من الحواس الظاهرة أو الباطنة و كل تقييد في الآية يحتاج الى دليل (فافهم) لعله اشارة الى ان الآية ليست في صدد القبول اطلاقا، و انما هي ارشاد الى طريقة عقلائية في السؤال عن اهل العلم فلا تعبد شرعي في المقام لقبول قول الراوي مطلقا.
(و منها) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر العادل (آية الاذن) بضمتين على وزن «عنق»، و هو قوله تعالى: ( «وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ») وجه النزول- كما عن القمي في تفسيره- انه نمّ منافق على النبي (صلى اللّه عليه و آله) فأخبره اللّه ذلك فأحضره النبي (صلى اللّه عليه و آله) و سأله فحلف انه لم يكن شيء مما ينم عليه فقبل منه النبي، فأخذ هذا الرجل بعد
[١] التوبة: ٦١.