الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - و منها آية الاذن
فانه تبارك و تعالى مدح نبيه بأنه يصدّق المؤمنين و قرنه بتصديقه تعالى.
و فيه: أولا: انه انما مدحه بأنه اذن و هو سريع القطع لا الاخذ بقول الغير تعبدا.
ذلك يطعن على النبي (صلى اللّه عليه و آله) و يقول انه يقبل كل ما يسمع اخبره اللّه اني انم عليه و انقل اخباره فقبل فأخبرته اني لم افعل فقبل، فرده اللّه تعالى بقوله لنبيه (صلى اللّه عليه و آله):
«قل اذن خير لكم» [١] (فانه تبارك و تعالى مدح نبيه بأنه يصدق المؤمنين و قرنه بتصديقه تعالى) فيكون تصديق الانسان للمؤمنين قرينا لتصديقه للّه تعالى حسنا و اذا كان حسنا كان واجبا، كما ان تصديق اللّه واجب، و هذا يدل على وجوب قبول خبره فتدل على حجية خبر العادل.
(و فيه: أولا: انه) سبحانه (انما مدحه بأنه اذن) بالضمتين (و هو سريع القطع لا الاخذ بقول الغير تعبدا).
و لا يخفى ان هذا الجواب في غير محله، فان النبي (صلى اللّه عليه و آله) لم يكن سريع القطع من الاشياء الموهومة بل بالعكس انه (صلى اللّه عليه و آله) كان فطنا كيسا ملتفتا مما ينافي سرعة القطع و خصوصا في مورد الآية لم يكن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قاطعا بقول النمام، كيف و قد اخبره سبحانه بأنه ينم عليه. و من المحتمل ان يكون مراد المصنف ما ذكره المشكيني (ره) من ان المدح له (صلى اللّه عليه و آله) انما كان على ابرازه نفسه الشريفة بمنزلة السريع القطع.
[١] تفسير على بن ابراهيم ج ١ ص ٣٠٠ ط النجف الاشرف و قد نقل بتصرف.