الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - الرابع دليل الانسداد
و انه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل لها لو لم يكن هناك مانع عقلا أو شرعا من اجرائها، و لا مانع كذلك لو كانت موارد الاصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا أو نهض عليه علمى بمقدار المعلوم اجمالا بل
(و) مما تقدم تعرف (أنه لا يلزم) من اجراء الاصول النافية (محذور لزوم التناقض) بين المعلوم بالاجمال و بين الاصول النافية (من شمول الدليل لها) أي للاصول النافية، فان التناقض انما يلزم اذا كان الفقيه في حال اجراء الاصل النافي في بعض الاطراف ملتفتا الى سائر المسائل أما مع الغفلة فلا مانع عن الاجراء، كما عرفت في الاصول المثبتة، ف (لو لم يكن هناك) في مورد جريان الاصول (مانع عقلا أو شرعا من اجرائها) لم يكن بأس باجرائها من ناحية العلم الاجمالي.
(و) ان قلت: كيف يجوز اجراء الاصول و المانع عنها موجود، فان الدليل يقول رفع ما لا يعلمون و يقول بقبح العقاب بلا بيان، و من المعلوم ان العلم الاجمالي بالتكاليف بيان و علم فكيف تجرون البراءة، و هكذا بالنسبة الى الاستصحاب فان دليله يقول لا تنقض اليقين بالشك و في المقام نقض لليقين باليقين و كذلك بالنسبة الى الاصل التخيير. قلت: (لا مانع كذلك) أي عقلا و شرعا من اجراء هذه الاصول (لو كانت موارد) هالا تنافي العلم الاجمالي، اذ المانع انما هو العلم فاذا ارتفع لم يبق مانع لا من جهة العلم و لا من جهة استكشاف اهتمام الشارع الموجب لجعل الاحتياط و حيث ان العلم الاجمالي منحل فلا مانع، فان (الاصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا أو نهض عليه) دليل (علمي) تكون (بمقدار المعلوم اجمالا بل) لو سلمنا انها لا تفي بمقدار العلم الاجمالي حتى ينحل فلا اقل