الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - الرابع دليل الانسداد
بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط و ان لم يكن بذاك المقدار.
و من الواضح انه يختلف باختلاف الاشخاص و الاحوال.
و قد ظهر بذلك ان العلم الاجمالى بالتكاليف
من انها (بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط و ان لم يكن بذاك المقدار) الموجب للانحلال، فلو لم ينحل العلم الاجمالي فلا اقل من أنه لو عمل الانسان بمقدار علمه و علميّه و الاصول المثبتة لا يبقى مقدار معتد به من المشتبهات يوجب العلم باهتمام الشارع بها حتى انه لا يرضى باهمالها، فأوجب الاحتياط لدركها حتى لا يجوز اجراء الاصول النافية، بل المقدار الباقي قليل جدا، فيشمل المشكوكات الباقية أدلة الاصول الشاملة للنافية منها فلا مانع من اجراء البراءة و التخيير و استصحاب النفي.
مثلا: لو كانت المشكوكات الفا و علمنا اجمالا بأن ربعها احكام ثم ظفرنا ببركة العلم و العلمي و الاصول المثبتة على مائتين و أربعين منها جاز اجراء الاصول النافية في بقية المشكوكات لان العشرة الباقية ليست من الاهمية بحيث لا يرضى الشارع بتركها حتى يوجب الاحتياط في جميع المشكوكات.
(و من الواضح انه يختلف) هذا الاستكشاف لعدم اهتمام الشارع بالباقي او استكشاف اهتمامه (باختلاف الاشخاص و الاحوال) فربما يستكشف شخص دون شخص أو يستكشف في حال دون حال.
(و قد ظهر بذلك) الذي ذكرنا من كفاية المقدار المحصل من الاحكام بالعلم و العلمي و الاصول المثبتة (ان العلم الاجمالي بالتكاليف) في المشكوكات