الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٥ - الظن باعتبار الظنون
[الظن باعتبار الظنون]
ثم لا يخفى ان الظن باعتبار الظن بالخصوص يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد- على تقرير الكشف- بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه، فانه حينئذ يقطع بكونه حجة
الانسداد.
(ثم) انه لو قام ظن باعتبار بعض الظنون- كما لو قام ظن باعتبار الخبر الواحد من بين سائر الامارات المظنونة كالاجماع و الشهرة- فهل يكون هذا المظنون الاعتبار أرجح من غيره، أو متعينا بين سائر الظنون كما يقوله صاحب الحاشية و النراقي، أو لا يسبب الظن بالاعتبار ترجيحا أو تعيينا بل يبقى حال مظنون الاعتبار كغيره من سائر الظنون كما يقوله الشيخ المرتضى، أو يفصل بين ما لو كانت النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه فالظن بالاعتبار مرجح كالقول الاول، و بين ما لو كانت النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه أو الطريق و لو لم يصل فلا فرق بين مظنون الاعتبار و غيره كما يقوله المصنف (ره)؟ احتمالات (لا يخفى ان الظن باعتبار الظن بالخصوص) كما لو ظننا باعتبار الخبر الواحد بالخصوص و لم نظن باعتبار الاجماع الذي هو يورث الظن أيضا (يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد- على تقرير الكشف-) و ان العقل يكشف عن اعتبار الشارع للظن في حال الانسداد.
و انما يتقدم مظنون الاعتبار على غيره (بناء على كون النتيجة) للمقدمات (هو الطريق الواصل بنفسه) و أن الشارع جعل ظنا خاصا حجة (فانه) أي الظن الذي قام ظن باعتباره- كالخبر في المثال- (حينئذ) أي حين قلنا بكون نتيجة الانسداد الطريق الواصل بنفسه (يقطع بكونه حجة) بثلاث مقدمات: