الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٠ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضررى شخص واحد أو اثنين فلا مسرح الا لاختيار أقلهما لو كان و إلّا فهو مختار.
و أما لو كان بين ضرر نفسه و ضرر غيره
الثالث: أن يدور بين ضرر نفسه و ضرر غيره، كما لو أجبر على قبول الولاية فان لم يقبل ضره، و ان قبل كان مستلزما لضرر آخرين.
(فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضرري شخص واحد) كالاول (أو) ضرري (اثنين) كالمثال الثاني (فلا مسرح الا لاختيار أقلهما) فان الضرورات تقدر بقدرها.
و من المعلوم أنّ الضرر الاقل سواء كان بالنسبة الى شخص واحد أو الى شخصين ضرورة دون الضرر الاكثر، فيكون حاله حال ما لو دار أمره بين أن يشرب قدح خمر أو قدحين، فان الثاني لا يجوز لعدم ضرورة بالنسبة اليه.
لكن هذا (لو كان) بينهما أقل و أكثر كالمثالين (و إلّا) بأن تساويا كما لو اجبر على قطع احدى يدي زيد أو قطع يد زيد أو ضرر (فهو مختار) بينهما لعدم ترجيح هناك.
(و أما لو كان) الامر دائرا (بين ضرر نفسه و ضرر غيره ف) له صور و أحكام كدوران الامر بين قتل نفسه أو غيره، أو قتل نفسه أو قطع طرف غيره، أو قتل نفسه أو اضرار غيره ماليا، أو بالعكس فيهما، أو رفع سلطة نفسه أو غيره كما لو دار بين عدم حفر فى داره أو حفر و تضرر جدار جاره، أو أشباه هذه الموارد مما له صور كثيرة.
و قد وقع الخلاف في بعضها و الاتفاق في بعضها الآخر، لكن المصنف (ره)