الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - الرابع دليل الانسداد
و اما لزوم الاحتياط فى أطرافها، و اما الرجوع الى الاصل الجارى فى كل مسألة مع قطع النظر عن العلم بها أو التقليد فيها أو الاكتفاء بالاطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية و الفرض بطلان كل واحد منها.
(و اما لزوم الاحتياط فى اطرافها) و هو مستلزم للعسر و الحرج و الاختلال للنظام (و اما الرجوع الى الاصل الجاري فى كل مسألة مع قطع النظر عن العلم) الاجمالي العام (بها) و العلم الاجمالي مانع عن ذلك عقلا و نقلا (أو التقليد فيها) و ذلك لا يجوز للمجتهد (أو الاكتفاء بالاطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من) الاطاعة (الظنية) و هو ترجيح للمرجوح على الراجح (و الفرض بطلان كل واحد منها) كما عرفت، فلا محيص عن الاطاعة الظنية. هذا مجمل دليل الانسداد المقتضى لحجية الظن فى الجملة.
ثم لا يخفى انه فرق بين الاحتياط العام فى جميع اطراف المسائل و البراءة العامة فى الجميع، و بين الاحتياط الخاص و البراءة الخاصة فى خصوص المسألة المبتلى بها.
مثلا قد نقول ان كل مشكوك و مظنون و موهوم يجب العمل به أو يجري البراءة عنه، و قد نقول أنه لو شك فى أن التبغ حرام أم لا نجري الاستصحاب لو كانت له حالة سابقة أو نحتاط بعدم الاستعمال، أو نجري البراءة فنقول بحليته، و لذا جعل المصنف الاحتياط الخاص شقا للاحتياط العام في الرابعة من المقدمات.
اذا عرفت حال المقدمات فى الجملة فلنشرع فى تفصيل ذلك، و هو أنه هل تحققت هذه المقدمات حتى تنتج حجية الظن المطلق أم لا فنقول: