الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٣ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
ان قضية بقاء التكليف فعلا بالرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة- كما صرح بأنها المراد منها فى ذيل كلامه زيد فى علو مقامه- انما هى الاقتصار فى الرجوع الى الاخبار المتيقن الاعتبار، فان و فى و إلّا اضيف اليه الرجوع الى ما هو المتيقن اعتباره بالاضافة لو كان، و إلّا
الحاكي للسنة و لو لم يعلم المطابقة حتى تكون السنة من كلامه يراد بها الاخبار الموجودة بأيدينا، فان كان المراد المعنى الاول فانه لا يرتبط بالخبر الواحد اطلاقا و ان كان المراد الثاني فهو بمعزل عما نحن فيه لفرض انا لا نعلم ان هذه الاخبار الموجودة حاكية قطعية عن السنة الواقعية، و ان كان المراد الثالث- كما هو الظاهر من كلامه ففيه (ان قضية) أي مقتضى (بقاء التكليف فعلا بالرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة- كما صرح) المحقق المذكور (بأنها) أى هذه الاخبار هي (المراد منها) أى من السنة (في ذيل كلامه زيد في علو مقامه- انما هي الاقتصار في الرجوع الى الاخبار المتيقن الاعتبار) الذي نقطع بصدوره عن المعصوم أو ما بحكم القطع.
(فان و فى) هذا المقدار المتيقن الاعتبار بعلمنا الذي مفاده وجوب الرجوع الى السنة فهو (و إلّا) يف هذا المقدار بعلمنا (اضيف اليه) أى ذلك المقدار المتيقن الاعتبار (الرجوع الى) جملة اخرى من الاخبار من (ما هو المتيقن اعتباره بالاضافة) كالاخبار التي أسنادها صحيحة أو موثقة و ان لم نقطع بصدورها فانها متيقنة الاعتبار بالنسبة الى الاخبار الضعاف و ان لم تكن بمثابة القسم الاول المقطوع الصدور و هذا انما هو فيما (لو كان) متيقن الاعتبار في الرتبة الاولى أو الثانية (و الّا) يكن متيقن الاعتبار مطلقا أو في المرتبة الثانية أو لم يف المتيقن من الاعتبارين بمقدار علمنا الذي يقول بوجوب الرجوع