الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٥ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
و أما الايراد عليه برجوعه اما الى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالى بتكاليف واقعية و اما الى الدليل الاول لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الاخبار ففيه: ان ملاكه انما هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع الى الروايات فى الجملة الى يوم القيامة.
ربط لاحد المقامين بالآخر.
(و أما الايراد عليه) أى على دليل المحقق صاحب الحاشية بما ذكره الشيخ رضي اللّه عنه في الرسائل بأن هذا الدليل اما ان يكون دليل الانسداد الآتي، و اما ان يكون دليل العقل المذكور في اول الادلة العقلية.
و قد اجيب عن الثاني كما يجاب عن الاول فليس هذا دليل مستقل يحتاج الى الغاية و الجواب عن ذلك (برجوعه اما الى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية) كما سيأتي تفصيله (و اما الى الدليل) العقلي (الاول لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور اخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الاخبار).
و الحاصل: ان مبنى هذا الدليل ان كان هو أنا نعلم بالاحكام الواقعية فيجب امتثالها فهذا راجع الى دليل الانسداد، و ان كان هو انا نعلم بصدور أخبار كثيرة عن الائمة فيجب العمل بها فهذا راجع الى الدليل العقلي الاول و على كلا التقديرين ليس هو دليل مستقل (ففيه ان ملاكه) ليس أحد الامرين ليرجع الى أحد الدليلين بل ملاكه (انما هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع الى الروايات) فانا نعلم انا مكلفون بالرجوع الى هذه الروايات التي بأيدينا (في الجملة) و هذا التكليف مستمر (الى يوم القيامة) و من المعلوم ان هذا العلم