الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - قاعدة الميسور
المقام.
ثم انه حيث كان الملاك فى قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقى- عرفا- كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضا،
(المقام) و هو حديث الميسور لا يسقط بالمعسور.
لكن لا يخفى أن ما سلمه المصنف في حديث الميسور- و هو أن عدم سقوط كل شيء بحسبه- آت هنا، فالمعنى أن كل واجب و مستحب لا يدرك كله لا يترك- وجوبا أو استحبابا- كله، و أي فرق بين المقامين حتى سلمه هناك دون هنا.
و بعد هذا كله فالانصاف أن الاحاديث الثلاثة دالة على الوجوب، و لذا اشتهر التمسك بها عملا و فتوى من أول الفقه الى آخره، و المناقشات المذكورة علمية لا تضر بالظهور.
(ثم) ان المناط فى الميسور من الشيء هو العرف- لا العقل-، فكلما رأى العرف ان الفاقد ميسور من الكامل لزم الاتيان به و ان رآه العقل مبائنا، و كلما لم يره العرف ميسورا لم يلزم الاتيان به و ان رآه العقل ميسورا. و اذا دل دليل خارجي على ان بعض ما يراه العرف ميسورا ليس بميسور- كالصلاة الفاقدة للطهور- أو على ان ما يراه ليس بميسور هو ميسور- كالتسبيحات الاربعة في صلاة الغريق- فالمتبع هو الدليل لا القاعدة كما لا يخفى.
و الى هذا التفصيل أشار المصنف بقوله: (انه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي- عرفا-) حتى يقول العرف ان الصلاة بغير سورة- مثلا- ميسور من الصلاة مع السورة (كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضا) كما لو تعذر الستر مثلا فانه بنظر العرف مثل تعذر الجزء