الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - فصل فى الاجماع على حجية الخبر
و استمرت الى زماننا و لم يردع عنه نبى و لا وصى نبى، ضرورة انه لو كان لاشتهر و بان و من الواضح انه يكشف عن رضاء الشارع به فى الشرعيات أيضا.
ان قلت: يكفى فى الردع الآيات الناهية و الروايات المانعة عن اتباع غير
شئونهم.
و من المعلوم ان الامرين- أي الاعتماد على الثقة في خبره و الاعتماد عليه في سائر اعماله- من واد واحد (و استمرت) هذه السيرة (الى زماننا) منذ بدء الانسان (و لم يردع عنه نبي و لا وصي نبي) ممن وصلت الينا اخبارهم و آثارهم.
و انما نقول بعدم الردع ل (ضرورة أنه لو كان) ردع (لاشتهر و بان) خصوصا في مثل هذا الامر العظيم الذي يتوقف عليه مجرى الحياة (و من الواضح أنه) أي مثل هذا الاجماع العقلائي (يكشف عن رضاء الشارع به في الشرعيات ايضا) كما هو كاشف عن رضاه في غير الشرعيات.
و قد تبين أن هذا النحو من تقرير الاجماع يتوقف على مقدمات أربعة: الاولى عملهم بخبر الثقة، الثانية عدم ردع الشارع عنه، الثالثة وجود المقتضي للردع على تقدير عدم الحجية، الرابعة عدم المانع عن الردع.
و لا يخفى أن تسمية هذا الدليل اجماعا انما هو بملاحظة بناء المسلمين عملا كما أن تسميته سيرة بملاحظة كونه دأب العقلاء (ان قلت: يكفي في الردع الآيات الناهية) عن اتباع غير العلم، فانها كافية فى الردع عن سيرة العقلاء ككفايتها في الردع عن العمل بمطلق الظن أو القياس، و ان كانت سيرة العقلاء على العمل بهما فى الجملة (و) كذلك يمكن ان يكون رادعا (الروايات المانعة عن اتباع غير)