الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - فمنها آية النبأ
بعد تحققه بهذا الخطاب- و ان كان لا يمكن أن يكون ملحوظا لاجل المحذور، و الى عدم القول بالفصل بينه و بين سائر الآثار فى وجوب الترتيب لدى الاخبار بموضوع صار أثره الشرعى وجوب التصديق و هو خبر العدل و لو بنفس الحكم فى الآية فافهم. و لا يخفى
- بسبب شمول صدق العادل له- كذلك كون اثر الخبر تصديق العادل كاف في وجوب تصديقه- بسبب شمول مناط صدق العادل له- (بعد تحققه) أي تحقق ذلك الاثر (بهذا الخطاب) أي بخطاب «صدق العادل» فاذا تحقق اثر التصديق في خبر ذى الواسطة كان مناط «صدق العادل» شاملا له.
(و ان كان لا يمكن ان يكون) هذا الاثر الناشئ من نفس صدق العادل (ملحوظا) عند التكلم ب «صدق العادل» (لاجل المحذور) المذكور، و هو لزوم اتحاد مرتبة الحكم و الموضوع.
(و) هذا تمام الكلام في الجواب الثاني مضافا (الى) الجواب الثالث و هو (عدم القول بالفصل) فلو سلمنا ان صدق العادل لا يشمل الاثر الناشئ من نفسه، و سلمنا انه لا قطع بالمناط نقول: لا قول بالفصل (بينه) أي بين هذا الاثر الناشئ من صدق العادل (و بين سائر الآثار في وجوب الترتيب) أي ترتيب هذا الاثر (لدى الاخبار بموضوع صار اثره الشرعي وجوب التصديق، و هو) أي ذلك الموضوع (خبر العدل) فيجب ترتيب الاثر على خبر الصدوق اذا اخبر بموضوع هو خبر الصفار لانه ذو اثر شرعي (و لو) كان ذلك الاثر الشرعي (بنفس الحكم) بوجوب التصديق (فى الآية) المباركة النازلة بشأن الوليد (فافهم) فان المقام دقيق (و) ان كان الخارج واضحا، حتى ان مثل هذه الشبهة تعد في مقابل البديهة كما (لا يخفى).