الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - فصل في أدلة البراءة
كما استدل به شيخ الطائفة- قده- على ان الاشياء على الحضر أو الوقف. قلت: استقلاله بذلك ممنوع، و السند شهادة الوجدان و مراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل و الاديان، حيث انهم لا يحترزون مما لا تؤمن مفسدته و لا يعاملون معه معاملة محتمل المفسدة.
كيف و قد اذن الشارع بالاقدام عليه
فيها فى فعل مشتبه الحرمة و ترك الوجوب، اذ عدم الوصول الى المصلحة الملزمة مفسدة أيضا (كما استدل به شيخ الطائفة- قده- على ان الاشياء على الحضر أو الوقف) حتّى يتحقّق الاذن فى الاقدام و يذهب احتمال المفسدة.
(قلت): ليس كذلك، فان استقلال العقل انما هو فى الضرر الاخروي فقط كما تقدم تقريره، فان (استقلاله بذلك) الذي ذكرتم من قبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته (ممنوع، و السند شهادة الوجدان) فان الوجدان لا يحكم بأن محتمل المفسدة كمقطوعها (و مراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل و الاديان) فان جميع الاسفار و أقسام التجارات و ما أشبهها محتمل للمفسدة، و مع ذلك فان العقلاء يقدمون عليها، و لو كانت هذه الاشياء مقطوعة المفسدة لم يقدموا عليها.
و من ذلك يتبين ان محتمل المفسدة ليس لديهم كمقطوع المفسدة (حيث انهم لا يحترزون مما لا تؤمن مفسدته) بل يقدمون عليه (و لا يعاملون معه) أي مع محتمل المفسدة (معاملة محتمل المفسدة).
(كيف و) الخصم يعترف بأنه (قد اذن الشارع بالاقدام عليه) فى الشبهات