الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - فصل في أدلة البراءة
و كان مأمونا من عقوبة مخالفته، كان عدم نهوض الحجة لاجل فقدان النص أو اجماله و احتماله الكراهة أو الاستحباب أو تعارضه
و لا يخفى ان المسائل في المقام ستة: لان الشك اما في الوجوب و اما في الحرمة، و سبب الشك في كل منهما اما فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين.
و قد عقد الشيخ (ره) في الرسائل لكل مسألة فصلا لكن ما صنعه المصنف أقل مئونة.
و قد علق المصنف هنا بما لفظه: لا يخفى ان جمع الوجوب و الحرمة في فصل و عدم عقد فصل لكل منهما على حدة و كذا جمع فقد النص و اجماله في عنوان عدم الحجة انما هو لاجل عدم الحاجة الى ذلك بعد الاتحاد فيما هو الملاك و ما هو العمدة من الدليل على المهم، و اختصاص بعض شقوق المسألة بدليل أو بقول لا يوجب تخصيصه بعنوان على حدة، و أما ما تعارض فيه النصان فهو خارج عن موارد الاصول العملية المقررة للشاك على التحقيق فيه من الترجيح أو التخيير، كما انه داخل فيما لا حجة فيه بناء على سقوط النصين عن الحجية، و أما الشبهة الموضوعية فلا مساس لها بالمسائل الاصولية بل فقهية، فلا وجه لبيان حكمها في الاصول الا استطرادا فلا تغفل.
و على أي جاز اجراء البراءة في مشكوك الوجوب أو الحرمة (و كان) المرتكب للمشكوك (مأمونا من عقوبة مخالفته) لو كان في الواقع واجبا أو حراما، سواء (كان عدم نهوض الحجة لاجل فقدان النص أو اجماله و احتماله الكراهة) فيما دار بين الحرام و المكروه (أو) احتماله (الاستحباب) فيما دار بين الواجب و المستحب (أو تعارضه) أي تعارض النص- المستفاد من