الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - المقصد السابع فى الاصول العملية
و ان كان مما ينتهى اليها فيما لا حجة على طهارته و لا على نجاسته، إلّا أن البحث عنها ليس بمهم حيث انها ثابتة بلا كلام من دون حاجة الى نقض و ابرام، بخلاف الاربعة و هى البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب، فانها محل الخلاف بين الاصحاب.
و يحتاج تنقيح مجاريها و توضيح ما
الحكمية؟.
و الجواب: انه (و ان كان مما ينتهي اليها) الفقيه فيفتي بالطهارة في الحكم الكلي الالهي (فيما لا حجة على طهارته و لا على نجاسته) لفقدان النص أو اجماله أو تعارضه (إلّا أن البحث عنها ليس بمهم حيث انها ثابتة) لا اختلاف فيها (بلا كلام من دون حاجة الى نقض و ابرام) بخلاف الاصول الاربعة حيث كثر القيل و القال فيها و احتاجت الى تنقيح و توضيح، و غيرها يكتفي في تنقيحها في مواضعها الخاصة من الفقه (بخلاف) الاصول (الاربعة و هي البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب، فانها محل الخلاف بين الاصحاب).
و قد علق المصنف هنا بما لفظه: لا يقال: ان قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية، فان الطهارة و النجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع، فانه يقال: أولا نمنع ذلك، بل انهما من الاحكام الوضعية الشرعية، و لذا اختلفتا في الشرع بحسب المصالح الموجبة لتشريعهما كما لا يخفى. و ثانيا انهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية، فانه لا مرجع لرفعها الا الشارع، و ما كانت كذلك ليست إلّا حكمية- انتهى.
(و) كيف كان فان الاصول الاربعة (يحتاج تنقيح مجاريها و توضيح ما)