الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - فصل في دوران المكلف به بين المتباينين
و انما التفاوت بين المحصورة و غيرها هو ان عدم الحصر ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم مع كونه فعليا لولاه من سائر الجهات و بالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة و غيرها فى التنجز و عدمه فيما كان المعلوم اجمالا فعليا يبعث المولى نحوه فعلا أو يزجر عنه كذلك مع ما هو عليه من كثرة أطرافه.
و الحاصل: ان اختلاف الاطراف فى الحصر و عدمه لا يوجب تفاوتا فى ناحية العلم،
المحصورة (و انما التفاوت بين المحصورة و غيرها هو أن عدم الحصر) فى عدد قليل (ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم) بالاجمال (مع كونه فعليا لولاه) أي لو لا ما يمنع (من سائر الجهات) متعلق بقوله «فعليا».
(و بالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة و غيرها في التنجز و عدمه) فان كان في المحصورة العلم الاجمالي منجزا كان في غير المحصورة كذلك (فيما كان المعلوم اجمالا فعليا يبعث المولى نحوه فعلا) بأن يريده (أو يزجر عنه كذلك) أي فعلا بأن يكرهه (مع ما هو عليه من كثرة أطرافه) فانه لا يمكن ان يريد المولى شيئا ثم يجعل ما يضاده- بأن يريد الاجتناب عن الميتة- ثم يجوّز في ارتكاب الاطراف التي تكون الميتة بينها.
(و الحاصل: ان اختلاف الاطراف) للمعلوم بالاجمال (في الحصر) فى عدد قليل (و عدمه) أي عدم الحصر فى عدد قليل (لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم) بأن ينجز العلم في أحدهما فيجب الاجتناب عن جميع أطرافه و لا ينجز في أحدهما فلا يجب الاجتناب، كما هو المستفاد من كلام الشيخ و المنسوب الى جماعة آخرين