الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل في دوران المكلف به بين المتباينين
و لو أوجب تفاوتا فانما هو فى ناحية المعلوم فى فعلية البعث أو الزجر مع الحصر و عدمها مع عدمه، فلا يكاد يختلف العلم الاجمالى باختلاف الاطراف قلة و كثرة فى التنجيز و عدمه ما لم يختلف المعلوم فى الفعلية و عدمها بذلك.
و قد عرفت آنفا انه لا تفاوت بين التفصيلى و الاجمالى فى ذلك
(و لو أوجب) اختلاف الاطراف بالحصر و عدمه (تفاوتا فانما هو في ناحية المعلوم) أي ان العلم الذي كشف عن الواقع- الذي هو معلوم- لا يوجب التفاوت، و انما الواقع المكشوف بالعلم يوجب التفاوت، فان كان الواقع فعليا- بأن أراده المولى أو كرهه- كان ذلك سببا للاحتياط فى الاطراف كلها و لو كانت غير محصورة و ان لم يكن الواقع فعليا لم يجب الاحتياط فى الاطراف و لو كانت محصورة، فالاختلاف لم يحدث من ناحية الاطراف قلة و كثرة، و انما حدث من ناحية الواقع (في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر) فلو كانت الاطراف محصورة كان الواقع فعليا فيجب الاحتياط فيها.
(و عدمها) أي عدم الفعلية للواقع (مع عدمه) أي عدم الحصر فلو كانت الاطراف غير محصورة كان الواقع غير فعلي (فلا يكاد يختلف العلم الاجمالي باختلاف الاطراف قلة و كثرة في التنجيز) للواقع (و عدمه) أي عدم التنجيز (ما لم يختلف) الواقع (المعلوم في الفعلية) بارادة المولى اياه فعلا (و عدمها) أي عدم الفعلية بعدم ارادة المولى له فعلا (بذلك) أي بسبب القلة و الكثرة، فان أوجب كثرة الاطراف عدم ارادة المولى لم يجب الاحتياط و إلّا وجب و ان كانت الاطراف كثيرة جدا.
(و قد عرفت آنفا أنه لا تفاوت بين) العلم (التفصيلي و الاجمالي في ذلك)