الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - فصل في الظن المانع و الممنوع
أشرنا اليه فى الفصل السابق، فلا بد من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص، فان كفى و إلّا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه و ان احتمل مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد و ان انسد باب هذا الاحتمال معها كما لا يخفى و ذلك ضرورة انه لا احتمال مع الاستقلال
(أشرنا اليه في الفصل السابق) في توجيه خروج القياس (فلا بد من الاقتصار) حينئذ (على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص) أما الظن الممنوع قطعا- بظن آخر- أو المحتمل المنع فلا يعمل بهما (فان كفى) الظن المقطوع بعدم المنع عنه للوفاء بمعظم الفقه فهو (و إلّا) يكف (فبضميمة ما لم يظن المنع عنه و ان احتمل) لانه أقرب الى الواقع من الظن الممنوع قطعا.
ثم ان مرادنا باحتمال المنع كونه محتملا (مع قطع النظر من مقدمات الانسداد) يعني أنه لو لم يكن انسداد في البين كان هذا الظن محتمل المنع- لا من باب أصالة عدم جواز العمل بمطلق الظن- بل من باب أن فيه خصوصية زائدة أوجبت المنع عنه (و ان انسد باب هذا الاحتمال) أي احتمال المنع (معها) أي مع وجود مقدمات الانسداد.
و انما قيدنا الظن المحتمل المنع بكون احتمال منعه قبل مقدمات الانسداد لان الظن المحتمل المنع عنه بعد تمامية مقدمات الانسداد حاله حال الظن المقطوع المنع عنه، لما عرفت- في فصل الظن القياسي- من أن احتمال المنع كالقطع بالمنع في تخصيص الحكم العقلي بحجية مطلق الظن به (كما لا يخفى) على من تأمل.
(و ذلك) الذي ذكرنا من كون احتمال المنع قبل مقدمات الانسداد غير ضار ل (ضرورة أنه لا احتمال) للمنع (مع الاستقلال) للعقل بحجية كل ظن