الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - فصل في دوران المكلف به بين المتباينين
مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم، فتارة لتردده بين المتباينين و اخرى بين الاقل و الاكثر الارتباطيين، فيقع الكلام فى مقامين:
المقام الاول: فى دوران الامر بين المتباينين.
لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما مطلقا و لو كانا فعل أمر و ترك آخر ان كان فعليا من جميع الجهات
أو ذاك- (مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم، فتارة) يكون الشك (لتردده) أي تردد المكلف به (بين المتباينين) و هما ما ليس أحدهما داخلا في الآخر (و اخرى) يكون الشك لتردده (بين الاقل و الاكثر الارتباطيين) كما مثل لهما سابقا (فيقع الكلام في مقامين):
(المقام الاول: فى دوران الامر بين المتباينين) فنقول: (لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما) أي بين الامرين المتباينين (مطلقا) أي سواء كان فعل أحدهما كصلاة الظهر و الجمعة، أو كان ترك أحدهما كوطي هذه أو تلك، بل (و لو كانا فعل أمر و ترك آخر) كأن علم بتوجه تكليف الزامى اليه لكنه لا يعلم هل هو وجوب هذا أو حرمة ذاك، كما لو تردد الامر بين آخر رمضان و أول شوال فعلم أنه توجه اليه أمر الزامى اما بوجوب الدعاء ليلا أو حرمة الافطار نهارا مثلا، فان هذا مما جعله الشيخ من الشك فى التكليف و جعله المصنف من الشك فى المكلف به، فانه بملاحظة عدم العلم بنوع التكليف- من ايجاب أو تحريم- يكون شكا في أصل التكليف، و بملاحظة العلم بجنس التكليف الذي هو الالزام يكون شكا في المكلف به.
و على كل حال، فالتكليف المعلوم (ان كان فعليا من جميع الجهات) اذ الفعلية