الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤١ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
و مقدماته فى خصوص الترجيح لو جرت انما توجب حجية الظن فى تعيين المرجح لا انه مرجح، إلّا اذا ظن انه أيضا مرجح- فتأمل جيدا.
هذا فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل
بالواقع.
(و) ان قلت: يمكن اجراء (مقدماته) أي مقدمات الانسداد (في خصوص الترجيح) بأن يقال: انا مكلفون عند تعارض الاخبار بالرجوع الى المرجح و لا يمكن الاحتياط أو عسر و لا يصح اجراء الاصول، و قد انسد باب الترجيح علما أو علميا و يقبح ترجيح المرجوح على الراجح، فلا بد و أن نرجع الى الظن في هذا الباب و يكون الظن بالراجح حجة.
قلت: لو جرت مقدمات الانسداد هنا كان نتيجتها ان الظن بالمرجح الذي هو الشهرة مثلا- كالعلم بالمرجح- و لم تكن نتيجتها ان الظن بنفسه يكون مرجحا فانها (لو جرت انما توجب حجية الظن في تعيين المرجح) بالكسر (لا انه) أي الظن بنفسه (مرجح).
نعم اذا قلنا بأن الظن بالمرجح حجة ثم ظنننا بأن الظن من المرجحات كان الظن مرجحا أيضا، و اليه أشار بقوله: (إلّا اذا ظن انه) أي الظن (أيضا مرجح) كسائر المرجحات المظنونة، فظن بأن الشهرة و الاجماع و المخالفة للعامة و الظن مثلا كلها مرجحات (فتأمل جيدا) حتى لا يشتبه عليك الامر.
(هذا) كله في الجبر و الوهن و الترجيح بالظن (فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل) كالظنون المطلقة التي تحصل من الاسباب الخارجية