الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
و ان ادعى شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه استفادته من الاخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة على ما يأتى تفصيله فى التعادل و التراجيح. و مقدمات الانسداد فى الاحكام انما توجب حجية الظن بالحكم أو بالحجة، لا الترجيح به ما لم يوجب الظن بأحدهما،
يقم» مرتبط بقوله «فهو فرع دليل» (و ان ادعى شيخنا العلامة) الشيخ المرتضى (أعلى اللّه مقامه) الشريف (استفادته) أي استفادة كون الظن مرجحا (من الاخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة) كالشهرة و المخالفة للعامة و الموافقة للكتاب و ما أشبه (على ما يأتي تفصيله في) بحث (التعادل و التراجيح) بأنه هل الترجيح خاص بالمرجحات المنصوصة أم عام لها و لغيرها من كل ما يوجب ترجيحا فى أحدهما، فان قلنا بالثاني كان الظن من المرجحات أيضا.
هذا بالنسبة الى مرجحية الظن في حال الانفتاح (و) أما مرجحية الظن في حال الانسداد فالمصنف على انه غير تام، اذ (مقدمات الانسداد) الجارية (فى الاحكام انما توجب حجية الظن بالحكم) كالظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال (أو بالحجة) كالظن بحجية الشهرة القائمة على وجوب الدعاء مثلا (لا الترجيح به) أي بالظن (ما لم يوجب الظن بأحدهما) أي بالحكم أو بالحجة، كأن يوجب الظن بترجيح الخبر الدال على وجوب الدعاء الظن بأن الدعاء واجب أو الظن بأن هذا الخبر حجة، و من المعلوم انه لا تلازم بين الظن بالترجيح و بين الظن بأحدهما، فانه ربما يظن الانسان بأن هذا أرجح و لا يظن بأن مفاده مراد المولى، كما ان القطع بالرجحان لا يوجب القطع بالواقع أو بالحجة، أ لا ترى ان القياس أرجح من الاستحسان و مع ذلك لا يوجب ظنا