الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره الا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل فى سنده أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لو لا تلك القرينة، لعدم اختصاص دليل
بقوله: و لكن لا يخفى أنه اذا كان الظن بالصدور أو بصحة المضمون كافيا فى الجبر كان عدمه كافيا فى الوهن فضلا عن الظن بعدم الصدور، فيمتنع الجمع بين الدعوى الاولى مع هذه الدعوى- [١] انتهى. غير معلوم الوجه.
(و كذا) لا يبعد (عدم وهن دلالته) بسبب الظن بخلاف الظهور (مع ظهوره) فلو كان لفظ ظاهرا في معنى و ظنننا بأن المراد ليس ذلك المعنى لم يجز رفع اليد عن الظهور بمجرد هذا الظن كما تقدم، لان الظهور مطلقا حجة و لا يشترط فيها الظن بالوفاق أو عدم الظن بالخلاف كما حقق فى مبحث الظواهر (الا فيما كشف) الظن الموهن للسند أو الدلالة (بنحو معتبر) عقلا أو شرعا (عن ثبوت خلل في سنده) كأن اشتبه الراوي فظن أن أبا بصير الموجود في السند هو الثقة فوصفه بما يدل على ذلك و الحال أنه الضعيف (أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره) بأن كان هناك قرينة على عدم ارادة زيد العالم من عموم «أكرم العلماء» (فيما فيه ظاهر لو لا تلك القرينة) التى ظنننا بوجودها بنحو معتبر فانه حينئذ يعمل بالظن في وهن السند و الدلالة لكنه لا لكونه ظنا بل لكونه كاشفا كشفا معتبرا عن عدم صحة السند و عن عدم انعقاد الظهور، و لذا فالاستثناء هنا أيضا منقطع كالاستثناء السابق.
و انما قلنا بان الظن لا يوهن الدلالة و لا يوهن الظهور (لعدم اختصاص دليل)
[١] حقايق الاصول ج ٢ ص ٢١٨.