الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
اعتبار خبر الثقة و لا دليل اعتبار الظهور بما اذا لم يكن ظن بعدم صدوره أو ظن بعدم ارادة ظهوره.
و أما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط الامارتين بالتعارض من البين و عدم حجية واحد منهما بخصوصه و عنوانه و ان بقى أحدهما بلا عنوان على حجيته و لم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به،
(اعتبار خبر الثقة و لا دليل اعتبار الظهور بما اذا لم يكن ظن بعدم صدوره) حتى اذا وجد الظن بعدم الصدور لا يشمله دليل الاعتبار (أو ظن بعدم ارادة ظهوره) حتى اذا وجد الظن بعدم الظهور لا يشمله دليل حجية الظواهر.
هذا كله في جبر الظن للسند و الدلالة و وهنه لهما (و أما الترجيح بالظن) بأن يكون سببا لترجيح أحد المتعارضين على الآخر (فهو فرع دليل على الترجيح به) أي دليل شرعي على أن الظن من المرجحات (بعد سقوط الامارتين) المتعارضتين (ب) سبب (التعارض من البين) لما ذكروه في بحث التراجيح من أن دليل الاعتبار لا يشمل المتعارضين فيسقط كلاهما عن الحجية، و ان كان لنا فيه نظر.
(و) بعد (عدم حجية واحد منهما بخصوصه و عنوانه) كخبر زرارة مثلا أو خبر محمد بن مسلم (و ان بقى أحدهما بلا عنوان على حجيته) لان مقتضى أدلة الحجية بعد الجمع بينها و بين ما دل على عدم امكان صدور كليهما.
و ربما استشكل في هذا أيضا، فان أدلة الحجية اذا لم تشمل المتعارضين سقطا عن الحجية تفصيلا و اجمالا (و لم يقم دليل بالخصوص) عقلا أو نقلا، و ان قام دليل الانسداد فيما اذا تمت مقدماته (على الترجيح به) أي بالظن، و قوله «و لم