الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٧ - الرابع دليل الانسداد
اذا لم يكن العلم بها منجّزا لها للزوم الاقتحام فى بعض الاطراف- كما اشير اليه- فهل كان العقاب على المخالفة فى سائر الاطراف حينئذ على تقدير المصادفة الا عقابا بلا بيان، و المؤاخذة عليها الا مؤاخذة بلا برهان. قلت: هذا انما يلزم لو لم يعلم بايجاب الاحتياط و قد علم به بنحو اللم حيث علم اهتمام الشارع بمراعات تكاليفه
المقدمة الثالثة فانه (اذا لم يكن العلم بها) أي بتلك الاحكام (منجزا لها) بحيث يجب موافقتها (للزوم الاقتحام في بعض الاطراف) المعلومة اجمالا- و هذا علة لعدم التنجيز- (كما اشير اليه) بأنه مهما جاز الاقتحام في بعض الاطراف لم يكن العلم منجزا (فهل كان العقاب على المخالفة في سائر الاطراف حينئذ) أي حين جاز الاقتحام في البعض (على تقدير المصادفة) لتلك الاطراف الباقية (الا عقابا بلا بيان، و المؤاخذة عليها الا مؤاخذة بلا برهان) فاذا سقط العلم الاجمالي عن التنجيز و لم يكن هناك دليل على التكليف غيره لم يكن بأس بارتكاب جميع الاطراف، أما بعضها فلعدم تنجزها للزوم الاختلال، و أما الباقي فلان العلم بالنسبة اليه ينقلب شكا و لا يجب متابعة الشك.
(قلت: هذا) الذي ذكرتم من عدم تنجيز العلم الاجمالي لو جاز الاقتحام في بعض الاطراف (انما يلزم لو لم يعلم) من دليل خارج (بايجاب الاحتياط) مطلقا و لو جاز الاقتحام في بعض الاطراف (و قد علم به) أي بايجاب الاحتياط في مقامنا هذا من دليلين:
الاول: (بنحو اللم) أي استكشاف المعلول من العلة (حيث علم اهتمام الشارع بمراعات تكاليفه) و هذا الاهتمام المعلوم علة للاحتياط فالاحتياط معلوم