الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - الرابع دليل الانسداد
بحيث ينافيه عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعات و لو كان بالالتزام ببعض المحتملات، مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال فى هذا الحال و انه مرغوب عنه شرعا قطعا.
و أما مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة و العقاب حينئذ بلا بيان و بلا برهان كما حققناه فى البحث و غيره.
(و أما المقدمة الرابعة) فهى بالنسبة الى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام فيما يوجب عسره اختلال النظام،
و هو مكشوف عن العلم بعلته فقد اهتم الشارع بالاحكام (بحيث ينافيه) أي ينافي هذا الاهتمام (عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعات) للتكاليف (و لو كان بالالتزام ببعض المحتملات) و الحاصل انه لا ينافي عدم التنجيز مطلقا مع ما ذكرنا هنا من التنجيز لانه لدليل خارجي و هو علمنا باهتمام الشارع بأحكامه.
الثاني: ما أشار اليه بقوله: (مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال) أي حال جواز ارتكاب بعض الاطراف للاضطرار و نحوه (و انه مرغوب عنه شرعا قطعا) اذ نستكشف من هذا الاجماع ان الشارع لا يرضى بترك سائر الاطراف (و اما مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة و العقاب حينئذ) أي حين الاستكشاف (بلا بيان و بلا برهان كما حققناه في البحث و غيره) و بهذا كله تبين تمامية المقدمة الثالثة، فمن ناحيتها لا يرد اشكال على دليل الانسداد.
(و أما المقدمة الرابعة) و هي عدم وجوب الاحتياط أو جوازه و عدم جواز الرجوع الى الاصول العملية (فهي بالنسبة الى عدم وجوب الاحتياط التام) في جميع المظنونات و المشكوكات و الموهومات (بلا كلام فيما يوجب) مقدار (عسره) أي عسر ذلك الاحتياط (اختلال النظام) فان الادلة الاربعة