الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - في الظن بالطريق
و ثانيا: لو سلم ان قضيته لزوم التنزل الى الظن، فتوهم أن الوظيفة حينئذ هو خصوص الظن بالطريق فاسد قطعا، و ذلك لعدم كونه أقرب الى العلم و اصابة الواقع من الظن بكونه مؤدى طريق معتبر- من دون الظن بحجية طريق أصلا-
بالطريق أو بالواقع.
و اليه أشار بقوله: (و ثانيا) نقول: (لو سلم ان قضيته) أي مقتضى دليلكم (لزوم التنزل الى الظن) لا الاحتياط فى الطرق المحتملة (فتوهم ان الوظيفة حينئذ) أي حين حجية الظن (هو خصوص الظن بالطريق) و لا حجية في الظن بالحكم (فاسد قطعا) اذ نصب الطريق لم يوجب سقوط الواقع عن التنجز، حتى انه لو علمنا بالواقع من غير هذه الطرق لم يجب علينا العمل به، و اذا فالواقع محفوظ في مرتبته بحيث لو علم به لتنجز. و اذا كان الواقع محفوظا كان الظن على ثلاثة أقسام:
الاول: الظن بالطريق، بأن يظن بالخبر الذى يقول بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال.
الثاني: الظن بالواقع، بأن يظن بأن الدعاء واجب و ان لم يظن بأنه مؤدى طريق معتبر.
الثالث: الظن بالواقع مع الظن بانه مؤدى طريق معتبر، و هذه الثلاثة كلها حجة لدى الانسداد لا الظن بالطريق فقط.
(و ذلك لعدم كونه) أي الظن بالطريق (أقرب الى العلم و اصابة الواقع من) الظنّين الآخرين، أي من (الظن بكونه مؤدى طريق معتبر- من دون الظن بحجية طريق أصلا-) كأن لم يظن بكون الشهرة و الخبر و الاجماع و السيرة