الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - فصل في خروج القياس
تقدم الكلام فى تقريرها و ما هو التحقيق فى جوابها فى جعل الطرق غاية الامر تلك المحاذير التى تكون فيما اذا أخطأ الطريق المنصوب كانت فى الطريق المنهى عنه فى مورد الاصابة.
من مخالفة الواقع و تحليل الحرام و تحريم الحلال و احتمال التناقض- الذي قد عرفت سابقا استحالته كالقطع بالتناقض- (تقدم الكلام في تقريرها و) تقدم (ما هو التحقيق في جوابها) باختلاف مرتبة الحكم الظاهري و الواقعي، فلا محذور في مخالفة الواقع لمصلحة التسهيل و نحوهما، كما أن الحرام ليس فعليا اذا لم يصل الى مرتبة الظاهر فلا يلزم تحليل حرام و بالعكس، و التناقض مقطوع العدم بعد اختلاف المرتبة، كما تقدمت الاشارة الى بعض هذه الاجوبة (في) باب (جعل الطرق) فراجع- كذلك أشكل في اسقاط الظن عن الحجية بملاحظة توهم أن المنع منه موجب للمحاذير المذكورة (غاية الامر تلك المحاذير التي) ذكرت في باب جعل الطريق (تكون فيما اذا اخطأ الطريق المنصوب) فادى الى مخالفة الواقع، و هذه المحاذير التي ذكرت في باب المنع عن الظن (كانت في الطريق) الواقعي (المنهى عنه في مورد الاصابة) بأن أصاب الظن الواقع، فكان نهي الشارع عنه موجبا لمخالفة الواقع.
و الحاصل: ان اشكال الامر يختص بصورة الخطأ، و اشكال النهي يختص بصورة الاصابة، مع اشتراك الاشكالين في المقومات و الخصوصيات.
هذا، و حيث قد عرفت الجواب عن الاشكال في جعل الطرق تعرف الجواب عن الاشكال في المنع عن الطريق باختلاف مرتبة الحكم الظاهري و الواقعي، فلا تفويت و لا تحليل و لا تحريم و لا احتمال للتناقض.