الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - الاول في حجية الظن في اصول الدين
و لا يصغى الى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها، لكنه انما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق اذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على اجماله لو احتمله.
الانحطاط و عدم القرب و ان لم يكن معاقبا أصلا- فاذا انتهى الى اقتضاء الذات لذلك- أي الانحطاط و عدم القرب- فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك؟ فافهم- انتهى.
و الحاصل: انه ليس في العدل واجبا تسوية هذا بالعلماء، و انما يجب عدم عقابه مطلقا لانه من العقاب بدون التقصير و هو قبيح اطلاقا، و انقطاع السؤال بلم انما ينفع بالنسبة الى الانحطاط لا بالنسبة الى العقاب، و قد تكرر من المصنف (ره) هذا المطلب في المجلد الاول و في بحث القطع و هنا و غيرها، و ذلك خلاف الادلة و خلاف مقتضى مبادئ العدلية كما لا يخفى.
و كيف كان، فوجود الجاهل القاصر حسا و دليلا واضح (و لا يصغى الى ما ربّما قيل بعدم وجود القاصر فيها) أي في الاعتقاديات (لكنه) أي القاصر ينقسم الى قسمين: من اذا عرف الحق عانده، و من اذا عرف الحق لم يعانده و آمن به على اجماله، كمن يسمع نبي الاسلام فانه ان سمع قد يكون يعانده على جهله به و قد يكون يعتقد انه لو كان حقا اعتقد به، ف (انما يكون) القاصر (معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق اذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له) أي للحق (على اجماله لو احتمله) أما لو كان يعانده لو احتمله فليس معذورا.
هذا كله لا يصغي اليه، بل القاصر موجود و لا عقاب عليه مطلقا لانه من