الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - الرابع دليل الانسداد
و لو قيل بعدم جريان الاستصحاب فى أطراف العلم الاجمالى لاستلزام شمول دليله لها التناقض فى مدلوله بداهة تناقض حرمة النقض فى كل منها بمقتضى لا تنقض لوجوبه فى البعض، كما هو قضية و لكن تنقضه بيقين آخر، و ذلك لانه انما يلزم فيما اذا كان الشك فى أطرافه فعليا
في الشبهة البدوية، فيجوز اجراء الاستصحاب فيها بلا محذور التناقض أصلا.
و المتحصل ان الاستصحاب يجرى في المقام (و لو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي) في سائر المقامات، و انما لا يجرى الاستصحاب في أطراف العلم في سائر المقامات (لاستلزام شمول دليله) أي دليل الاستصحاب (لها) أي لاطراف العلم الاجمالي (التناقض في مدلوله) أي مدلول دليل الاستصحاب الذي هو قوله «لا تنقض اليقين بالشك و لكن أنقضه بيقين مثله».
و انما يلزم التناقض ل (بداهة تناقض حرمة النقض في كل منها) أي من أطراف العلم الاجمالي (بمقتضى لا تنقض) متعلق بقوله «حرمة» أي يحرم النقض لقوله (عليه السلام) «لا تنقض» (لوجوبه) أي وجوب النقض متعلق بقوله «تناقض» أي تناقض حرمة النقض لوجوب النقض (في البعض) أي بعض الاطراف (كما هو) أي النقض (قضية) أي مقتضى قوله (عليه السلام) (و لكن تنقضه بيقين آخر).
هذا كله وجه الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب فى بعض الاطراف لو قلنا بانسداد باب العلم و العلمي.
(و) لكن هذا الاشكال لا يرد فيما نحن فيه فيجوز اجراء الاستصحاب فى المسائل فى باب الانسداد، و (ذلك لانه انما يلزم) التناقض (فيما اذا كان الشك فى أطرافه) أي فى أطراف المعلوم بالاجمال (فعليا) كما لو كان شاكا أن هذا