الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - الرابع دليل الانسداد
و أما اذا لم يكن كذلك بل لم يكن الشك فعلا الا فى بعض أطرافه و كان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا أصلا، كما هو حال المجتهد فى مقام استنباط الاحكام كما لا يخفى.
فلا يكاد يلزم ذلك فان قضية لا تنقض ليس حينئذ الا حرمة النقض فى خصوص الطرف المشكوك، و ليس فيه علم بالانتقاض كى يلزم التناقض فى مدلول دليله من شموله له
الاناء نجس أم ذاك (و أما اذا لم يكن كذلك) بأن لم يكن الشك فعليا (بل) كان بعض الاطراف مذهولا عنه و (لم يكن الشك فعلا الا فى بعض اطرافه) فقط (و كان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا أصلا، كما هو حال المجتهد فى مقام استنباط الاحكام كما لا يخفى) فانه اذا توجه الى استنباط حكم غفل عن سائر المسائل، و اذا كان غافلا عنها لم تكن تلك المسائل مجرى للاصل لان الاصل انما هو يجرى بالنسبة الى الشاك و مع الغفلة لا يكون شك، و اذا لم يلتفت الا الى تلك المسألة التي يريد استنباطها لم يلزم من اجراء الاصل تناقض، اذ جريان الاصول فى جميع الاطراف يناقض العلم لا في بعضها، فان الحكم بطهارة هذا الاناء لا يناقض العلم الاجمالي بالنجاسة و انما التناقض للعلم جريان أصل الطهارة فى الإناءين (فلا يكاد يلزم ذلك) الذي ذكر من التناقض.
و هذا جواب قوله «و أما اذا لم يكن كذلك» (فان قضية) أي مقتضى (لا تنقض ليس حينئذ) أي حين كون الشك فى بعض الاطراف فقط (الا حرمة النقض فى خصوص الطرف المشكوك، و ليس فيه) أي فى خصوص هذا الطرف (علم بالانتقاض) اذ لا يعلم الشخص انتقاض كل طرف عن حالته السابقة (كي يلزم التناقض فى مدلول دليله من شموله) أي شمول الدليل (له) أي لهذا