الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - الرابع دليل الانسداد
- فافهم. و منه قد انقدح ثبوت حكم العقل و عموم النقل بالنسبة الى الاصول النافية أيضا،
الطرف المشكوك (فافهم).
لعله اشارة الى ما ذكره المشكيني (ره) بقوله: انه يمكن فرض الالتفات للمجتهد فى آن واحد الى مقدار يحصل العلم الاجمالي بالانتقاض فيه، كما اذا سطر جميع موارد الاصول المثبتة فى صحيفة ناظرا اليها أو مقدارا منها بحيث علم اجمالا بالانتقاض فلا يتم دعوى الكلية، و لعل أمره بالفهم اشاره اليه- انتهى.
هذا مضافا الى أن الفقيه لو اجرى الاصل فى المسائل تدريجا علم أخيرا بالانتقاض فكيف يمكن اثبات تلك المسائل فى رسالته للرجوع اليها، و في المقام مناقشات أخر لا مجال لا يرادها.
(و منه) أي مما ذكرنا من عدم لزوم محذور من اجراء الاصول المثبتة في حال الانسداد من غير فرق بين الاحتياط و الاستصحاب (قد انقدح ثبوت حكم العقل و عموم النقل بالنسبة الى الاصول النافية) للتكليف (أيضا) فان قوله (عليه السلام) «لا تنقض اليقين» و قوله «رفع ما لا يعلمون» و حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان كما يشمل مواضعها في حال الانفتاح كذلك يشمل مواضعها في حال الانسداد، و كما يشمل لا تنقض الاثبات كذلك يشمل النفي.
و ما يتوهم من كونه مانعا عن جريان هذه الاصول أحد ثلاثة أمور: الاجماع على لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي، و العلم الاجمالي الموجب للتناقض لو اجرينا الاصول النافية، أو استكشاف اهتمام الشارع بتكاليفه بحيث لا يرضي باجراء الاصول النافية. و ليس شيء منها مانعا اذا حصلنا على مقدار كاف من الاحكام من العلم و العلمي و الاصول المثبتة.