الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٣ - وهم و دفع
لو لم يلزم منه محذور و إلّا لزم التنزل الى حكومة العقل بالاستقلال- فتأمل فان المقام من مزال الاقدام.)
[وهم و دفع]
(وهم و دفع) لعلك تقول: ان القدر المتيقن الوافى لو كان فى البين لما كان مجال لدليل الانسداد، ضرورة انه من مقدماته انسداد باب العلمى أيضا،
و العلم الاجمالي ينحل بذلك فلا يلزم الاحتياط.
ثم ان ما ذكرنا من لزوم الاحتياط في الاطراف انما يكون (لو لم يلزم منه محذور) العسر و الحرج و اختلال النظام (و إلّا) بأن لزم المحذور (لزم التنزل الى حكومة العقل بالاستقلال) أي نتنزل من الكشف الى الحكومة، لانه لا محيص إلّا عن ذلك (فتأمل فان المقام من مزال الاقدام) و في الكلام مواضع من الاشكال تركناها خوف الخروج عن المرام في هذا الشرح من توضيح عبارات المتن غالبا و اللّه الهادي.
(وهم و دفع) أما الوهم فهو انه (لعلك تقول: ان القدر المتيقن الوافي) بالاحكام (لو كان في البين لما كان مجال لدليل الانسداد) فكيف تجعلون بعض محتملات الكشف وجود القدر المتيقن، و أما انه لا مجال للانسداد مع وجود القدر المتيقن ل (ضرورة انه من مقدماته انسداد باب العلمي أيضا) كانسداد باب العلم فكيف يمكن انسداد باب العلمي مع وجود القدر المتيقن، كما ذكرتم في بعض محتملات الكشف.
و أما الدفع فهو أن المراد بالمتيقن هو المتيقن بملاحظة دليل الانسداد لا مطلقا.