الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - في أدلة الاحتياط
و لكنه يستكشف منه على نحو الإنّ ايجاب الاحتياط من قبل ليصح به العقوبة على المخالفة.
فانه يقال: ان مجرد ايجابه واقعا ما لم يعلم لا يصح العقوبة و لا يخرجها عن انها بلا بيان و لا برهان، فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا أو الشبهة المقرونة
العقاب (و لكنه) اذا كان تعليلا حقيقيا، و ليس كذلك بل (يستكشف منه) أي من هذا التعليل (على نحو الإنّ) و هو الاستدلال بوجود المعلول على وجود العلة كالاستدلال لوجوده تعالى من آثاره، مقابل استدلال «اللم» و هو الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول كالاستدلال لوجود الحرارة هناك من وجود النار (ايجاب الاحتياط من قبل) أي قبل ورود هذا الحديث و هو قوله (عليه السلام) «قف عند الشبهة» الخ (ليصح به العقوبة على المخالفة) و الضمير في «به» عائد الى ايجاب الاحتياط.
(فانه يقال:) الايجاب الواقعي غير واصل فلا يجوز التكليف و التعليل الوارد غير صالح لما عرفت، فلا دليل على الايجاب فى الشبهة البدوية بعد الفحص ف (ان مجرد ايجابه) أي الاحتياط (واقعا ما لم يعلم لا يصح العقوبة و لا يخرجها) أي العقوبة (عن أنها بلا بيان و لا برهان) و قد عرفت ان التعليل أيضا لا يصح أن يكون ايجابا، فلا ايجاب في البين اطلاقا (فلا محيص عن اختصاص مثله) أي مثل ايجاب الاحتياط (بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا) سواء في الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الاجمالي (أو الشبهة المقرونة)