الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٦ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
به اطلاق المضار على سمرة، و حكى عن النهاية لا فعل الاثنين و ان كان هو الاصل فى باب المفاعلة و لا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده من باب المفاعلة.
(به اطلاق المضار) في نفس الرواية (على سمرة) فانه (صلى اللّه عليه و آله) قال له «انك رجل مضار» فانه من باب المفاعلة، تقول ضار يضار مضار و له مصادر: مضاررة و ضرارا و ضيرارا على وزن مفاعلة و فعالا و فيعالا.
(و) هذا المعنى (حكى عن النهاية) لابن الاثير (لا فعل الاثنين) بأن يضر هذا ذاك و ذاك هذا (و ان كان هو الاصل في باب المفاعلة) كما هو المذكور في كلام غير واحد من أهل العربية، فمعنى ضارب ان كل واحد من الاثنين ضرب الآخر، و كذا قاتل و غيرهما، و ان كان هذا غير دائمي كما في قوله تعالى «قاتَلَهُمُ اللَّهُ» [١] (و لا الجزاء على الضرر) بمعنى انه جازى على الضرر حتى يكون ضاره بمعنى جازاه على الضرر، و انما لم يكن معنى المضار الجزاء على الضرر (لعدم تعاهده من باب المفاعلة).
هذا بالاضافة الى ان كونه من الاثنين أو الجزاء خلاف استعمالات هذه الكلمة أو مشتقاتها، كقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً» [٢] و قوله تعالى:
«لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها» [٣] و قوله تعالى: «وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ» [٤] و قوله تعالى:
[١] التوبة: ٣٠- المنافقون: ٤.
[٢] التوبة: ١٠٧.
[٣] البقرة: ٢٣٣.
[٤] البقرة: ٢٨٢.