الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٥ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
و الانصاف انه ليس فى دعوى التواتر كذلك جزاف، و هذا مع استناد المشهور اليها موجب لكمال الوثوق بها و انجبار ضعفها، مع ان بعضها موثقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى و أما دلالتها فالظاهر ان الضرر هو ما يقابل النفع من النقص فى النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم و الملكة، كما ان الاظهر ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد
مبحث التواتر.
(و الانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك) اجمالا (جزاف، و هذا) التواتر الاجمالي (مع استناد المشهور اليها) في مختلف أبواب الفقه (موجب لكمال الوثوق بها و انجبار ضعفها) لو كان (مع ان بعضها موثقة) و هو كاف في الاستناد (فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى) على من أعطى المسألة حق النظر.
هذا هو الجهة الاولى في الرواية (و أما دلالتها فالظاهر ان الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس) كالجنون مقابل العقل أو ذهاب بعض النفوس في مهلكة مقابل بقائها (أو الطرف) كالعمى مقابل البصر (أو العرض) كانتهاك العرض مقابل سلامته (أو المال) كذهاب بعض المال مقابل بقائه، من غير فرق بين المال الموجود أو المترقب (تقابل العدم و الملكة) و هما وجود خاص و عدم خاص، فالملكة هو الوجود الخاص سواء كان لشيء كالبصر أو كان في نفسه كوجود الجدار مثلا، و هذا التقابل أحد أقسام التقابل الاربعة، و هي تقابل الضدين و النقيضين و التضايف و التماثل، فراجع شرح التجريد و غيره.
(كما ان الاظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر) فقوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر و لا ضرار» (جيء به تأكيدا) فهو مثل أن يقول «لا ضرر و لا ضرر» (كما يشهد)