الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - فصل في أدلة البراءة
ان المرفوع فيما اضطر اليه و غيره مما أخذ بعنوانه الثانوى انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الاوّلى.
ضرورة ان الظاهر ان هذه العناوين صارت موجبة للرفع، و الموضوع للاثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجبا لرفعه.
الاول: ما هو بعنوانه الاولى كالحسد و الطيرة و التفكر في الخلق، و لا شك انّ المرفوع فى هذا القسم آثار هذه الامور، فالمعنى انّه لا أثر شرعي للحسد و للطيرة و للتفكير و لا عقاب عليها اذا لم تظهر بيد أو لسان- كما في الحديث.
الثاني: ما هو بعنوانه الثانوي كما لا يعلمون و غيره، فان شرب التتن مثلا عنوان أوّلى للفعل الخارجي الصادر من الشخص و كونه لا يعلم حكمه- أي شرب التتن المجهول الحكم- عنوان ثانوي.
و في هذا القسم يراد (ان المرفوع فيما اضطر اليه و غيره مما أخذ بعنوانه الثانوي) الطارئ على العنوان الاولى (انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الاولى) فلو كان للافطار أثر من كفارة و نحوها يرفع ذلك الاثر اذا حدث على الافطار عنوان ثانوي، بأن كان لا يعلم انه شهر رمضان أو اكره على الافطار أو لم يطق الصوم فأفطر أو نحو ذلك.
(ضرورة ان الظاهر) من الحديث (ان هذه العناوين) من الاضطرار و الاكراه و عدم العلم و نحوها (صارت موجبة للرفع) فالاثر يلزم أن يكون قبل هذه العناوين (و) لو كانت هذه العناوين سببا للاثر لم تكن رافعة له، اذ (الموضوع للاثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجبا لرفعه).
و الحاصل: ان آثار العنوان الثانوي أن يكون العنوان الثانوي علة لثبوتها لا علة