الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - الثانى شرطية الابتلاء في طرف العلم
و منه انقدح ان الملاك فى الابتلاء المصحح لفعلية الزجر و انقداح طلب تركه فى نفس المولى فعلا هو ما اذا صح انقداح الداعى الى فعله فى نفس العبد مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال و لو شك فى ذلك
لاحتمال كون النجس هناك.
و قوله «تعلق الخطاب» مسامحة، اذ لا خطاب أصلا، فلو كان النجس هناك لا خطاب و هنا لا علم لي بوجود النجس فالاصل البراءة، و من المعلوم لزوم كون الخارج عن محل الابتلاء بقدر المعلوم بالاجمال أو أكثر، أما لو كان أقل كان العلم منجزا، فلو علمنا بوجود نجسين فى هذه الاواني الخمسة التي كان الخارج منها اثنين أو ثلاث لم ينجز العلم، أما لو كان الخارج منها واحدا كان العلم منجزا للعلم بوجود نجس في هذه الاربعة التي هي محل الابتلاء.
(و منه) أى مما ذكرنا من لزوم كونه محلا للابتلاء حتى يسبب الداعي لقبح الخطاب بما لا ابتلاء به (انقدح أن الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر) و النهي (و) ل (انقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا) حتى ينهى عنه (هو ما اذا صح انقداح الداعي الى فعله في نفس العبد) يعني أنه لو لا النهي لامكن أن يفعله العبد حتى يكون النهي داعيا لتركه أو مؤكدا للداعي (مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال) فالميزان لكونه محل الابتلاء صحة ارادة المكلف لاتيانه و عدم الصحة، فان صح كان محلا للابتلاء و ان لم يصح لم يكن محلا للابتلاء.
(و لو شك فى ذلك) و أنه هل يكون محلا للابتلاء أم لا- كما لو كان الاناء فى دار جاره و شككنا في أنه هل ينقدح ارادة الاستعمال في نفس هذا الشخص بالنسبة الى ذلك الاناء أم لا- فان صح كان العلم الاجمالي المردد بين انائه و اناء