الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - فصل حجية الظن حال الانسداد
قال فيها:
انا كما نقطع بأنا مكلفون فى زماننا هذا تكليفا فعليا بأحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان و شهادة الوجدان الى تحصيل كثير منها بالقطع و لا بطريق معيّن يقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه أو قيام طريقه مقام القطع و لو عند تعذره،
(قال فيها: انا كما نقطع بأنا مكلفون فى زماننا هذا تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان) أي ما نشاهده من اضطراب الاخبار سندا و دلالة وجهة صدور، و ما نشاهده من اختلاف الفقهاء تبعا لذلك في الاحكام اختلافا كبيرا (و شهادة الوجدان) فان الوجدان يشهد بأن هذا الاضطراب الذي رافق وقت صدور الاخبار من التقية و انحراف بعض الرواة و كثرة دواعي الاعداء لطمس هذه الآثار بسبب اختفاء الاحكام (الى تحصيل كثير منها بالقطع) أي نحصلها تحصيلا قطعيا لا شوب اشكال فيها (و لا بطريق معين) كخبر الواحد مثلا بحيث كان هذا الطريق (يقطع من السمع) أي يكون القطع بسبب سماعنا حجية هذا الطريق (بحكم الشارع بقيامه) أي قيام ذاك الطريق (أو قيام طريقه) أي طريق الطريق (مقام القطع) و الطريق مثل خبر الواحد، و طريق الطريق مثل الاجماع فيما لو قام على حجية الخبر، يعني انسد باب الاحكام علينا لان الحكم يحصل بأحد الطرق و هي القطع به، و القطع بحجية الخبر الواحد القائم على الحكم، و القطع بحجية الاجماع الذي قام على حجية الخبر الواحد الذي قام على الحكم و حيث انتفت هذه الطرق الى الحكم كان اللازم الرجوع الى شيء آخر (و لو عند تعذره) أي تعذر القطع بالحكم، يعني ليس طريق مقطوع الى الحكم، و لو كان ذلك الطريق طريقا عند تعذر القطع بالحكم.