الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - إهمال النتيجة و إطلاقها
[إهمال النتيجة و إطلاقها]
فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدمات الا على نحو الحكومة دون الكشف، و عليها فلا اهمال فى النتيجة أصلا سببا و موردا و مرتبة لعدم تطرق الاهمال و الاجمال فى حكم العقل كما لا يخفى.
كان الاخير أقرب الى ظاهر العبارة فراجع.
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من أول الفصل الى هنا (عدم صحة تقرير المقدمات) للانسداد (الا على نحو الحكومة) أي حكومة العقل بكون الاطاعة الظنية هي المتعينة لدى الانسداد (دون الكشف) عن حكم الشارع بكون الاطاعة الانسدادية هي الظنية.
(و) اذ قد فرغنا عن هذا المبحث فلنشرع في مبحث آخر، و هو هل أن نتيجة مقدمات الانسداد مهملة من حيث الاسباب و الموارد و المراتب فلا تدل الا على حجية الظن في الجملة أو مطلقة من تلك الحيثيات، فالظن حجة من أي سبب حصل و في أي مورد كان و بأية مرتبة كان قوية أم ضعيفة، فلا فرق بين أن يكون السبب: الخبر أو طيران الغراب، و المورد: الاحكام المهمة كالفروج و الدماء أم غيرها، و المرتبة: الظن القوي المتاخم للعلم أم الظن الضعيف القريب من الشك.
و قد فصّل المصنف في المقام بأن المسألة هنا مبتنية على مسألة الكشف و الحكومة، فعلى الكشف تكون النتيجة مهملة و على الحكومة تكون النتيجة مطلقة، و لذا قال: و (عليها) أى على الحكومة (فلا اهمال في النتيجة أصلا سببا و موردا و مرتبة) أى من هذه الحيثيات الثلاث (لعدم تطرق الاهمال و الاجمال في حكم العقل) اذ العقل ان أحرز مناط حكمه حكم و ان لم يحرز مناط حكمه لم يحكم فلا ترديد للعقل حتى يعلم الشيء في الجملة و لا يعلم خصوصياته فيتردد فيها بين الاقل و الاكثر أو بين المتباينين (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.