الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٥ - إهمال النتيجة و إطلاقها
أما بحسب الاسباب فلا تفاوت بنظره فيها، و أما بحسب الموار فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الاطاعة الظنية الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب و ترك الحرام و استقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام كما فى الفروج و الدماء، بل و سائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر.
(أما بحسب الاسباب فلا تفاوت بنظره) أى بنظر العقل (فيها) فلا يتفاوت الامر بين كون سبب الظن الخبر أم الشهرة أم الاجماع أم السيرة، و ذلك لان الملاك في نظر العقل هو الاقربية الى الواقع، و لا شك أن الظن الحاصل من الاسباب المذكورة أقرب الى الواقع من الوهم و من العمل على طبق أحد طرفي الشك اعتباطا. لكن لا يخفى أن السبب الاقوى كالخبر الموثق لو كان بقدر الكفاية لم يكن وجه للتعدى عنه.
(و أما بحسب الموارد) التي يتعلق بها الظن كمورد الطهارة و الصلاة و الزكاة و الديات و غيرها (فيمكن أن يقال ب) أن النتيجة جزئية و ليست بمطلقة، و ذلك ل (عدم استقلاله) أي العقل (بكفاية الاطاعة الظنية الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب و ترك الحرام) الجار في قوله «بفعل» متعلق ب «اهتمام» (و استقلاله بوجوب الاحتياط) و عدم العمل بالظن (فيما فيه مزيد الاهتمام كما في الفروج و الدماء) مما علم اهتمام الشارع الاكيد فيه (بل و سائر حقوق الناس) المهمة (مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر) و الحرج. اللهم إلّا أن يقال: ان مقدمات الانسداد تفيد كون الظن طريقا في حاله كالعلم فى حال الانفتاح، فكما لا فرق بين موارد العلم كذلك بين موارد الظن.