الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - قاعدة الميسور
التبعيض و ان كان مما لا يكاد يخفى إلّا أن كونه بحسب الاجزاء غير واضح، لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد. و لو سلم فلا محيص عن انه هاهنا بهذا اللحاظ يراد، حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به، فقد روى أنه خطب رسول اللّه (ص) فقال: ان اللّه كتب عليكم الحج، فقام عكاشة- و يروى سراقة بن مالك- فقال:
(التبعيض، و ان كان مما لا يكاد يخفى) اذ المعنيان الآخران محتاجان الى عناية و رعاية (إلّا) ان التبعيض كما يمكن أن يكون بالنسبة الى الاجزاء فيراد من بعض الصلاة- مثلا- القيام و الركوع و السجود، كذلك يمكن أن يكون بالنسبة الى بعض الافراد للكلي فيراد من بعض الصلاة صلاة الظهر مثلا، اذ كلاهما بعض لكن الاول بعض الفرد و الثاني بعض الكلي، و اذ كان كل من المعنيين محتملا في الرواية ف (ان كونه بحسب الاجزاء غير واضح، لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد).
(و) ان قلت: ان كون التبعيض بلحاظ الافراد خلاف الظاهر، اذ الظاهر كونه بلحاظ الاجزاء.
قلت: (لو سلم) ذلك و لم يناقش فيه (فلا محيص عن انه هاهنا بهذا اللحاظ يراد) أي ان التبعيض في الرواية هنا بلحاظ الافراد لا الاجزاء، و انما قلنا بأنه لا محيص لوجود القرينة المعينة (حيث) ان هذا الحديث (ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره) (صلى اللّه عليه و آله) (به) أي بالحج (فقد روى) كما في الوسائل و غيره باختلاف يسير في ألفاظ الروايات (انه خطب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: ان اللّه كتب عليكم الحج، فقام عكاشة- و يروى سراقة بن مالك- فقال:)