الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٨ - قاعدة الميسور
ذلك ظهر الاشكال فى دلالة الثانى أيضا، حيث لم يظهر فى عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها، لاحتمال ارادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها هذا مضافا الى
(ذلك) الاشكال في هذا الحديث (ظهر الاشكال في دلالة) الحديث (الثاني) و هو قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» (أيضا، حيث لم يظهر) أي ليس له ظهور (في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها) حتى يراد بالحديث ان الاجزاء الميسورة تبقى واجبة و ان تعذرت بعض الاجزاء (لاحتمال ارادة عدم سقوط الميسور من أفراد العام بالمعسور منها) فاذا وجب عام و لم يتمكن المكلف من امتثال تمام افراده لا يسقط التكليف مطلقا، بل يجب أن يأتي بما يتمكن من افراده. مثلا لو وجب اطعام كل فقير فلم يتمكن أطعم من تمكن منه. لكن الانصاف ان تخصيص الدليل بالافراد لا وجه له، بل هو عام يشمل ذي الاجزاء و ذي الافراد.
(هذا مضافا الى) انه لو سلم دلالة الرواية على عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها لم يكف فيما نحن بصدده من وجوب الاجزاء الميسورة، اذ الرواية دلت على عدم السقوط، لكن عدم السقوط أعم من عدم السقوط وجوبا أو استحبابا.
و بعبارة أخرى: الرواية تدل على ثبوت الميسور، لكن لا دلالة لها على ان هذا الثبوت هل هو على وجه الوجوب أو الاستحباب؟
ان قلت: ظاهرها الثبوت وجوبا. قلت: كلا، اذ دليل الميسور جار في كل واجب و مستحب، فيدل على بقاء الرجحان للاجزاء الباقية، و الرجحان أعم من