الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠ - قاعدة الميسور
كما ان الظاهر من مثل «لا ضرر و لا ضرار» هو نفى ما له من تكليف أو وضع لا أنها عبارة عن عدم سقوطه بنفسه و بقائه على عهدة المكلف كى لا يكون له دلالة على جريان القاعدة فى المستحبات على وجه، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور فى الواجبات على آخر- فافهم.
- مثلا-.
(كما أن الظاهر من مثل «لا ضرر و لا ضرار») الذي هو عكس ما نحن فيه، اذ ما نحن فيه اثبات الحكم بلسان اثبات موضوعه، و هنا نفي الحكم بلسان نفي موضوعه (هو نفي ما له) أي للموضوع الضرري (من تكليف أو وضع) فالصوم الضرري غير واجب، و البيع الضرري غير لازم الوفاء به، بمعنى أن كل حكم كان سابقا للموضوع اذا صار الموضوع ضرريا يرتفع ذلك الحكم، و فيما نحن فيه هكذا، فالميسور من الواجب واجب، و من المستحب مستحب.
(لا أنها) أي ليس قضية الميسور (عبارة عن عدم سقوطه) أي الميسور (بنفسه و بقائه على عهدة المكلف) وجوبا (كي لا يكون له) أي للحديث (دلالة على جريان القاعدة في المستحبات على وجه) و هو حمل عدم السقوط على الوجوب (أو لا يكون له) أي للحديث (دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على) وجه (آخر) و هو حمل الثبوت- أي عدم السقوط- على الرجحان في الجملة بل المراد أن الميسور ثابت كما كان فى كل شيء بحسبه، فالثبوت في الواجب واجب و في المستحب مستحب. (فافهم) لعله اشارة الى ما تقدم منا من الاشكال في ايراده على قاعدة الميسور قبل قوله «مضافا»- فراجع.