الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - تنبيه في ان التنزل الى الظن
الظنون الرجالية مجدية فى حال الانسداد و لو لم يقم دليل على اعتبار قول الرجالى لا من باب الشهادة و لا من باب الرواية.)
[تنبيه في ان التنزل الى الظن]
(تنبيه) لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة الى مثل السند أو الدلالة أو جهة الصدور
(الظنون الرجالية) و هي عبارة عن الظن بكثير من الرواة أنهم ثقة أو غير ثقة- كما يعرف ذلك من له أقل إلمام بعلمى الدراية و الرجال- (مجدية فى حال الانسداد) أي انسداد باب العلم فى الاحكام الشرعية (و لو لم يقم دليل) خاص، و لا دليل انسداد صغير خاص بباب الرجال (على اعتبار قول الرجالى لا من باب الشهادة) لاعتبار العدد و العدالة فى الشهادة، و من المعلوم أن الغالب عدم اقتران قول الرجالى بهما (و لا من باب الرواية) لوضوح أن قول الرجالى اخبار عن الموضوع و ليس من الرواية فى شىء حتى تكفى الوحدة و الوثوق و تشمله أدلة خبر الواحد.
فظهر بذلك ان توهم شمول أدلة الشهادة او أدلة خبر الواحد لاقوال أهل الرجال في غير محله، بل لو قلنا بالانسداد فى الفقه كان قول الرجالي حجة لكونه موجبا للظن و إلّا احتجنا الى التماس دليل آخر- فتدبر فانه سيأتي فى التنبيه ان ما دام العلم و العلمى ممكنا لم يتنزل العقل الى الظن لانها اقوى، فكيف يكتفى بالظن فى اللغة و نحوها مع امكان العلم و ان انسد باب العلم بالاحكام.
(تنبيه) في ان التنزل الى الظن لا يكون إلّا بعد عدم امكان العلم و العلمي (لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة الى مثل السند) و هو الرواة الناقلون للخبر (او الدلالة) المرتبطة بظهور الخبر فى المعنى المراد منه (او جهة الصدور) و هي كون الخبر صادرا لبيان الحكم الواقعي او للتقية او ما