الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٠ - خاتمة فى شرائط الاصول
مع انه لو لم يكن بهذا الداعى و كان أصل اتيانه بداعى أمر مولاه بلا داع له سواه لما ينافى قصد الامتثال و ان كان لاعبا فى كيفية امتثاله.
- فافهم.
صعب على المكلف تحصيل القبلة فانه يصلي الى طرفين مثلا، أو صعب عليه غسل الثوب ليصلي فى ثوب طاهر متيقن فيصلي فى ثوبين، أو كان داعيه التمرن على الصلاة أو تحصيل الخشوع الحاصل من تكرار الصلاة.
(مع انه لو لم يكن بهذا الداعى) أي بداع عقلائي بل كان لمجرد ميل النفس (و) لكن (كان أصل اتيانه بداعي أمر مولاه بلا داع له سواه) بأن كان داعيه الى الصلاة أمر الشارع و لكن كان داعيه الى التكرار مجرد العبث، كما لو كان داعي المأمور فى اتيانه بالكتاب أمر المولى- فيما لو أمر باحضار الشرائع مثلا- لكنه أتى بعشرة كتب فيما بينها الشرائع، فانه يكون ممتثلا و ان كان لاعبا فى طريق الامتثال، فانه لو كان قصده من أصل العمل أمر المولى (لما ينافي) التكرار (قصد الامتثال و ان كان لاعبا فى كيفية امتثاله) فان أصل الامتثال شيء و طريق الامتثال شيء آخر، فالزمان المعين كأول الظهر، و المكان المعين ككون الاتيان فى المسجد، و الكيفية المعينة ككونها بجماعة، أو في لباس خاص أو نحو ذلك كلها من طرائق الامتثال و ليست من أصل الامتثال، و كذلك الوحدة و التكرار فهما طريقان للامتثال و ليسا نفس الامتثال.
(فافهم) لعله اشارة الى الاشكال فى أصل حسن الاحتياط، فان العرف لا يرون حسن من يأتي بأوامر المولى على نحو الاحتياط- مطلقا-، أ لا ترى ان المولى لو أمر بدق مسمار فى الحائط فدق العبد فى كل مكان من الحائط مسمارا كان له حق العقاب- لا من جهة كونه تصرفا غير جائز، لفرض كون الحائط