الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٠ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
جدا، ضرورة بشاعة استعمال «الضرر» و ارادة خصوص سبب من أسبابه أو خصوص غير المتدارك منه، و مثله لو أريد ذاك بنحو التقييد، فانه و ان لم يكن ببعيد إلّا انه بلا دلالة عليه غير سديد، و ارادة النهى من النفى و ان كان ليس بعزيز
لا يرفث و لا يفسق و لا يجادل، فان هذه المعاني الثلاثة بعيدة (جدا، ضرورة بشاعة استعمال «الضرر» و ارادة خصوص سبب من أسبابه) كما لو قدرنا لا حكم ضرر (أو) ارادة (خصوص غير المتدارك منه) كما لو قدرنا لا ضرر غير المتدارك.
(و مثله) أي مثل بعد تلك المعاني الثلاثة بعد ما (لو اريد ذاك) المعنى الحاصل من الوصف أو الاضافة، بأن لا يقدر مضاف أو وصف و انما يراد من الضرر فى «لا ضرر» هذا القسم من الضرر، أي غير المتدارك أو حكم الضرر (بنحو التقييد) فانه ربما يقدر شيء و ربما لا يقدر و لكن يقصد من اللفظ نفس ذلك المعنى المقيد، فقد يقال: «جرى النهر» فيقدر جرى ماء النهر، و ربما يراد ب «النهر» ماء النهر، و الفرق بينهما ان أحدهما مجاز بالاضمار و الآخر مجاز فى الكلمة.
هذا ما احتمل فى مراد المصنف من العبارة، و للمشكيني و السيد الحكيم و غيرهما للعبارة تفسيرات- فراجع.
(فانه و ان لم يكن ببعيد) اذ المجاز في الكلمة شيء دائر (إلّا انه بلا دلالة عليه غير سديد) بعد عدم كونه ظاهر اللفظ (و ارادة النهي من النفي و ان كان ليس بعزيز) لوروده بكثرة في الآيات و الروايات، نحو «فَلا رَفَثَ» [١]
[١] البقرة: ١٩٧.