الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨ - و منها آية النفر
لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكى للخبر بنحو القضية الطبيعية أو لشمول الحكم فيها له مناطا و ان لم يشمله لفظا أو لعدم القول بالفصل فتأمل جدا.)
[و منها آية النفر]
(و منها) آية النفر، قال اللّه تبارك و تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [١] الآية.
خبرا تعبدا بحكم صدق- لان خبر الصفار ايضا من الاخبار ذوات الاثر (لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر) كخبر المفيد الحاكي لخبر الصفار (بنحو القضية الطبيعية) متعلق «بشمول».
هذا تمام الكلام في الجواب الاول من الاشكال (او) نجيب بالجواب الثاني و هو ان المناط الذي كان فى الخبر بلا واسطة موجود فى الخبر ذي الوسائط (لشمول الحكم فيها) أى في الآية (له) أي للخبر ذى الوسائط (مناطا و ان لم يشمله لفظا) لما تقدم من انه لا يمكن ان يكون موجدا للموضوع و حكما له في حال واحد (أو) نجيب بالجواب الثالث بأنه لا فرق بين الخبر بدون الواسطة و الخبر مع الواسطة (لعدم القول بالفصل) فمن قال بحجية أحدهما قال بحجية الآخر، فالتفكيك بينهما بأن يكون الخبر بدون الواسطة حجة و الخبر مع الواسطة ليس حجة خرق للاجماع المركب.
(و منها) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر الواحد (آية النفر) سميت به لوجود كلمة النفر فيها (قال اللّه تبارك و تعالى) في سورة البراءة: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ)- و تمام (الآية)-
[١] التوبة: ١٢٢.